406

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وهذا ددًا على مثال قفًا وعصًا. وهذا ددن على مثال سكن ووسن. قال الأعشى (١):
أترحل من ليلى ولما تزود ... وكنت كمن قضى اللبانة من دد وقال عدي بن زيد (٢):
أيها القلب تعلل بددن ... إن همي في سماع وأذن قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في قلى الاتفاق قولهم: " لا يجتمع السيفان في غمد "، ومنه قول أبي ذؤيب (٣):
تريدين كيما تجمعيني وخالدًا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد ع: يقال: " لا يجمع سيفان في غمد ولا فحلان في ذود ". وكان لأبي ذؤيب ابن أخت يقال له خالد، وكان رسول خاله أبي ذؤيب إلى صديقته أم عمرو. فلما شب خالد أفسدها عليه. وكانت هذه المرأة صديقة عبد عمرو بن مالك. وكان أبو ذؤيب رسوله إليها، فلما كبر عبد عمرو أفسدها عليه أبو ذؤيب ومالت إليه. فجاءت أم عمرو إلى أبي ذؤيب تعتذر من أمر خالد فقال:
تريدين كيما تجمعيني وخالدًا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد
أخالد ما راعيت من ذي قرابة ... فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي
دعاك إليها مقلتاها وجيدها ... فملت كما مال المحب على عمد
فآليت لا أنفك أحدو قصيدة ... أدعك وإياها بها مثلًا بعدي

(١) ديوان الأعشى: ١٣١.
(٢) البيت في اللسان (اذن، ددن) .
(٣) ديوان الهذليين ١: ١٥٩ والأغاني ٦: ٦٢.

1 / 394