351

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وقال محمد بن حبيب: كانت امرأة من طيء يقال لها رقاش كاهنة تغزو ويتيمنون برأيها، فأغارت طيء على إياد بن نزار بن معد فظفرت بهم وغنمت وسبت، فكان فيمن أصيب من إياد فتى شاب جميل، فاتخذته رقاش خادمًا، فأعجبها فدعته إلى نفسها، فوقع عليها فحملت، فأتيت في إبان الغزو لتغزو بهم، فقالت: " رويد الغزو يتمرق "؟ فذهبت مثلًا -. ثم جاءوا لعادتهم فوجدوها نفساء قد ولدت (١) غلامًا، فقال بعض شعراء طيء (٢):
نبئت أن رقاش بعد شماسها ... (٣) حبلت وقد ولدت غلامًا أطحلا
فالله (٤) يحظيها ويرفع بضعها ... (٥) والله يلقحها كشافاص مقبلا
كانت رقاش تقود جيشًا جحفلا ... فصبت وحق لمن صبا أن يحبلا وقول أبي عبيد: رقاش الكنانية، وهم أو تصحيف، أراد الكاهنة وإنما هي طائية.
قال أبو عبيد: ومن أمثالهم " إن الليل طويل وأنت مقمر " وذكر خبره عن المفضل (٦)، وأنه لسليك بن السلكة إلى قوله: الليل طويل.
ع: وحذف باقي الخبر: فأخرج السليك يده فضمه إليه ضمة أضرطته فقال " أضرطًا وأنت الأعلى "؟ فأرسلها مثلًا. ثم قال له السليك: من أنت؟

(١) س ط: فولدت.
(٢) الشعر في الضبي: ٥٠ والعسكري ١: ٣١٤.
(٣) الضبي والعسكري: أكحلا.
(٤) ط: يحفظها.
(٥) يرفع بضعها: يغلي مهرها، الكشاف: الحمل على الناقة بعد نتاجها.
(٦) خلاصة خبر سليك هذا أنه افتقر حتى لم يبق له شيء فخرج ماشيًا رجاء أن يصيب غرة من أحد الناس، ويستاق إبله، فأدركته ليلة باردة، فاشتمل ونام، فبينا هو نائم، إذ جثم عليه رجل من الليل فقعد على جنبه فقال استأسر، فرفع السليك إليه رأسه وقال: إن الليل طويل وأنت مقمر، وأتم البكري باقي الخبر كما في أمثال الضبي: ١٣.

1 / 339