349

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
قال أبو عبيد: وروي في الحديث " إذا أراد أحدكم أمراص فعليه بالتؤدة ".
ع: التؤدة: الرفق، واصله من وأدت الشيء إذا أثقلته، والتاء بدل من واو، مثل تكأة ونظائرها.
قال أبو عبيد: ومنه قولهم: " ضح رويدًا " أي لا تعجل في الأمر.
ع: يقال: ضحيت الإبل إذا أخذت في رعيها من أول النهار، ويقال للراعي ضحها: أي ارعها في الضحى، وهو أول النهار عند الشروق، فيراد بهذا المثل التمهل في الأمر والتؤدة، كما يؤمر الراعي أن يضحي إبله رويدًا مترفقًا.
قال أبو عبيد: ومنه قول زيد الخيل (١):
فلو أن نصرًا أصلحت ذات بينها ... لضحت رويدًا عن مطالبها عمرو قال: وهما حيان من بني أسد: نصر وعمرو ابنا قعين.
ع: وبعد البيت:
ولكن نصرًا (٢) أدهنت وتخاذلت ... وكانت قديمًا من خلائفها الغفر (٣) أي النكس، هكذا أنشده ابن الأعرابي وفسره. وسبب الشعر أن مكنف بن

(١) انظر اللسان (ضحى) .
(٢) ص: أذهبت؛ ط: أرهبت.
(٣) الغفر: من قولهم غفر الجرح أي نكس وانتقض.

1 / 337