308

Faṣl al-maqāl fī sharḥ kitāb al-amthāl

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Editor

إحسان عباس

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧١ م

Publisher Location

بيروت -لبنان

Genres
Philology
Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
هاشم بن حرملة أحد بني ضمرة بن مرة جمع على بني سهم بن مرة. فلما رأى ذلك الحصين سار ببني سهم، وبالحرفة، وهم حي من بني وداعة (١) بن جهينة. وإنما سموا الحرقة لأن رجلًا منهم يقال له حميس (٢) انطلق يتصيد، فرمى ظبيًا وهو في يبيس على شفير واد عظيم، فأصاب سهمه مروة، فأورت نارًا في ذلك اليبيس فاحترق ذلك الوادي، فسموا الحرقة. فسار بهم الحصين حتى نزل دارة موضوع؟ وهو فضاء بين جبال (٣) - وكان الحمام شيخًا كبيرًا لا يمر به أحد إلا سأله هل التقى القوم. فالتقى القوم واقتتلوا قتالًا شديدًا، وظهرت سهم وأسر الحصين أسارى كثيرة، فخرج رجل من الحرقة، حتى أتى الحمام فبشره فقال:
أسائل كل ركب عن حصينٍ ... وعند جهينة الخبر اليقين قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الخبر " كفى قومًا بصاحبهم خبيرا "
ع: تمام البيت على ما أنشده سلمة عن الفراء (٤):
إذا لاقيت قومًا فاسأليهم ... كفى قومًا بصاحبهم خبيرا ويروى " كفى قوماص بعالمهم خبيرًا ".

(١) ص: وحاعه؛ س: وادعة. والحرقات: من بني مودوعة ابن جهينة، انظر جمهرة الأنساب: ٤١٧.
(٢) ص: خميس، وبالمهملة في جمهرة الأنساب.
(٣) شرح معنى الدارة وهي رمل مستدير تحفه الجبال، ودارة موضوع مذكورة في شعر الحصين ابن الحمام؛ وفي س ص ع: موضع.
(٤) نسبه اليزيدي في أماليه: ١٣٠ لمضرس بن ربعي الفقعسي، وهو في اللسان (كفي) لجثامة الليثي، وانظر حاشية ف: ٤٦ ظ وزاد في التعليق قوله: إن الكسائي كان يقول: كفى قوم قال الفراء: وهو خطأ وإنما هو كفى قومًا بالنصب.

1 / 296