259

Al-farq bayn al-firaq

الفرق بين الفرق

Publisher

دار الآفاق الجديدة

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٧٧

Publisher Location

بيروت

الْفَصْل الثَّالِث عشر من فُصُول هَذَا الْبَاب فى بَيَان ضلالات الحايطية من الْقَدَرِيَّة وَبَيَان خُرُوجهمْ عَن فرق الامة
هَؤُلَاءِ اتِّبَاع احْمَد بن حايط القدرى وَكَانَ من اصحاب النظام فى الاعتزال وَقد ذكرنَا قَوْله فى التناسخ قبل هَذَا وَنَذْكُر فى هَذَا الْفَصْل ضلالاته فى تَوْحِيد الصَّانِع وَذَلِكَ ان ابْن حايط وفضلا الحدثى زعما ان لِلْخلقِ ربين وخالقين احدهما قديم وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ وَالْآخر مَخْلُوق وَهُوَ عِيسَى بن مَرْيَم وزعما ان الْمَسِيح ابْن الله على معنى النبى دون الْولادَة وزعما ايضا ان الْمَسِيح هُوَ الذى يُحَاسب الْخلق فى الْآخِرَة وَهُوَ الذى عناه الله بقوله ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ وَهُوَ الذى يأتى ﴿فِي ظلل من الْغَمَام﴾ وَهُوَ الذى خلق آدم على صُورَة نَفسه وَذَلِكَ تَأْوِيل مَا روى ان الله تَعَالَى خلق الها على صورته وَزعم انه هُوَ الذى عناه النبى ﷺ بقوله ترَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَهُوَ الذى عناه بقول ان الله تَعَالَى خلق

1 / 260