237

Al-farq bayn al-firaq

الفرق بين الفرق

Publisher

دار الآفاق الجديدة

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٧٧

Publisher Location

بيروت

وَكفر هَذِه الْفرْقَة اكثر من كفر الْيَهُود الَّذين قَالُوا لرَسُول الله ﷺ من يَأْتِيك بالوحى من الله تَعَالَى فَقَالَ جِبْرِيل فَقَالُوا انا لَا نحب جِبْرِيل لانه ينزل بِالْعَذَابِ وَقَالُوا لَو اتاك بالوحى ميخائيل الذى لَا ينزل الا بِالرَّحْمَةِ لآمَنَّا بك فاليهود مَعَ كفرهم بالنبى ﷺ وَمَعَ عداوتهم لجبريل ﵇ لَا يلعنون جِبْرِيل وانما يَزْعمُونَ انه من مَلَائِكَة الْعَذَاب دون الرَّحْمَة والغرابية من الرافضة يلعنون جِبْرِيل ومحمدا ﵉ وَقد قَالَ الله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال فَإِن الله عَدو للْكَافِرِينَ﴾ فى هَذَا تَحْقِيق اسْم الْكَافِر لمبغض بعض الْمَلَائِكَة وَلَا يجوز ادخال من سماهم الله كَافِرين فى جملَة فرق الْمُسلمين واما المفوضة من الرافضة فقوم زَعَمُوا ان الله تَعَالَى خلق مُحَمَّدًا ثمَّ فوض اليه تَدْبِير الْعَالم وتدبيره فَهُوَ الذى خلق الْعَالم دون الله تَعَالَى ثمَّ فوض مُحَمَّد تَدْبِير الْعَالم الى على بن ابى طَالب فَهُوَ الْمُدبر الثَّالِث وَهَذِه الْفرْقَة شَرّ من الْمَجُوس الَّذين زَعَمُوا ان الاله خلق الشَّيْطَان ثمَّ ان الشَّيْطَان خلق الشرور وَشر من النَّصَارَى الَّذين سموا عِيسَى ﵇ مُدبرا ثَانِيًا فَمن عد مفوضة الرافضة من فرق الاسلام فَهُوَ بِمَنْزِلَة من عد الْمَجُوس وَالنَّصَارَى من فرق الاسلام واما الذِّمِّيَّة مِنْهُم فقوم زَعَمُوا ان عليا

1 / 238