162

Al-farq bayn al-firaq

الفرق بين الفرق

Publisher

دار الآفاق الجديدة

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٧٧

Publisher Location

بيروت

كَقَوْل الشَّاعِر فِيهِ ... لَو يمسخ الْخِنْزِير مسخا ثَانِيًا
مَا كَانَ الا دون قبح الجاحظ ... رجل يَتُوب عَن الْجَحِيم بِنَفسِهِ
وَهُوَ القذى فى كل طرف لاحظ ...
ذكر الشحامية مِنْهُم هَؤُلَاءِ اتِّبَاع أَبى يَعْقُوب الشحام وَكَانَ استاذ الجبائى وضلالاته كضلالات الجبائى غير انه أجَاز كَون مَقْدُور وَاحِد لقادرين وَامْتنع الجبائى وَابْنه من ذَلِك وَقد ظن بعض أَن الاغبياء قَول الشحام كَقَوْل الصفاتية فى مَقْدُور لقادرين وَبَين الْقَوْلَيْنِ فرق وَاضح وَذَلِكَ ان الشحام اجاز كَون مَقْدُور وَاحِد لقادرين يَصح ان يحدثه كل وَاحِد مِنْهُمَا على الْبَدَل وَكَذَلِكَ حَكَاهُ الكعبى فى كتاب عُيُون الْمسَائِل على أَبى الْهُذيْل والصفاتية لَا يثبتون خالقين وانما يجيزون كَون مَقْدُور وَاحِد لقادرين أَحدهمَا خالقه وَالْآخر مكتسب لَهُ وَلَيْسَ الْخَالِق مكتسبا وَلَا المكتسب خَالِقًا وفى هَذَا بَيَان الْفرق بَين الفرقين على اخْتِلَاف الطَّرِيقَيْنِ
ذكر الخياطية مِنْهُم هَؤُلَاءِ اتِّبَاع ابى الْحُسَيْن الْخياط الذى كَانَ استاذ الكعبى فِي ضلالته وشارك الْخياط سَائِر الْقَدَرِيَّة فى اكثر ضلالاتها وَانْفَرَدَ عَنْهُم بقول من لم يسْبق اليه فى الْمَعْدُوم وَذَلِكَ ان الْمُعْتَزلَة اخْتلفُوا فى تَسْمِيَة الْمَعْدُوم شَيْئا مِنْهُم من قَالَ لَا يَصح ان يكون الْمَعْدُوم مَعْلُوما ومذكورا وَلَا يَصح كَونه شَيْئا وَلَا ذاتا

1 / 163