155

Al-farq bayn al-firaq

الفرق بين الفرق

Publisher

دار الآفاق الجديدة

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٧٧

Publisher Location

بيروت

لِسَانه فَحسب لَان الْكَلَام عنْدك يحل فِيهِ بل يُوجب عَلَيْك احالة اجراء اسْم الْمُتَكَلّم على شىء لَان الْكَلَام عنْدك وَعند سَائِر الْمُعْتَزلَة لَهُ حُرُوف وَلَا يَصح ان يكون حرف وَاحِد كلَاما وَمحل كل حرف من حُرُوف الْكَلَام غير مَحل الْحَرْف الآخر فيعنى على اعتلالك ان لَا يكون الانسان متكلما وَلَا جُزْء مِنْهُ على قَود اعتلالك ان الله تَعَالَى لم يكن متكلما لَان الْكَلَام لَا يقوم بِهِ عنْدك وَقد فخم بعض الْمُعْتَزلَة من الاسكافى بَان زعم ان مُحَمَّد بن الْحسن رَآهُ مَاشِيا فَنزل عَن فرسه وَهَذَا كذب من قَائِله لَان الاسكافى لم يكن فى زمَان مُحَمَّد بن الْحسن وَمَات مُحَمَّد بن الْحسن بالرى فى خلَافَة هرون الرشيد وَلم يدْرك الاسكافى زمَان الرشيد وَلَو أدْرك زمَان مُحَمَّد لم يكن مُحَمَّد ينزل لمثله عَن فرسه مَعَ تكفيره اياه وَقد روى هِشَام بن عبيد الله الرازى عَن مُحَمَّد بن الْحسن ان من صلى خلف المعتزلى يُعِيد صلَاته وروى هِشَام ايضا عَن يحيى ابْن اكثم عَن أَبى يُوسُف انه سُئِلَ عَن الْمُعْتَزلَة فَقَالَ هم الزَّنَادِقَة وَقد اشار الشافعى فى كتاب الْقيَاس الى رُجُوعه عَن قبُول شَهَادَة الْمُعْتَزلَة وَأهل الاهواء وَبِه قَالَ مَالك وفقهاء الْمَدِينَة فَكيف يَصح من ائمة الاسلام اكرام الْقَدَرِيَّة بالنزول لَهُم مَعَ قَوْلهم بتكفيرهم

1 / 156