363

Al-faraj baʿd al-shidda

الفرج بعد الشدة

Edition

الثانية

Publication Year

1364ش

فاخرج من بعض الأبواب أمامهم فيفضون إلى هذا الباب وهو مقفل ووراءه الغلمان وإن حضرا وحيدين فقل لهما الشرط أن أقفل الباب بينكما وبين أصحابكما ثم افتح الباب الذي يلي الشارع حتى يدخلا ثم اقفله وارم مفاتيحه من تحت الباب الثاني إلينا إلى الصحن ودق هذا الباب فإني واقف وراءه لاتقدم بفتحه ويدخلان ففعل الحاجب ذلك وحصل أبو بكر النقيب والبرجمان في الدهليز وحيدين فلما سمعت صوت قفل الباب الباب الخارجي وأنا عند الباب الداخلي ودق الحاجب الباب الثاني ورمى بالمفتاح عدت إلى مجلسي فجلست فيه ونحيت من كنت أقمته وراء الباب الثاني بالسلاح وأعدت على الجماعة الوصية بقتلهما إن صحت يا غلمان اخرجوا ثم تقدمت إلى غلام كان واقفا بلا سلاح أن يفتح الباب ويدخلهما ففعل ذلك وألقيت نفسي على الفرش كأني عليل ودخلا فلم أو فهما الحق وأخفيت كلامي كما يفعل العليل فقالا ما خبرك فقلت أنا منذ أيام عليل وارتعت لحضوركما فأخذ البرجمان يحلف أنه ما حضر إلا ليردني إلى منزلتي واستكتابي للأمير بحكم فشكرته على ذلك وقلت أنى تائب من التصرف ولا أصلح له فقال قد أمرني الأمير بمخاطبتك في الخروج إليه إلى واسط لتقرير هذا الامر فلا يجوز أن أكتب إليه بمثل هذا عنك ولكن إن كنت زاهدا في الحقيقة فاخرج إليه واحدث لخدمته عهدا واستعفه فإنه لا يجبرك فقلت هل كاتبني بشئ توصله إلى فقال قد اقتصر على ما كتب به إلى لما يعلمه من مودتي لك ولكي لا يفشوا الخبر بذلك فقلت تقفني على كتابه إليك قال لم أحمله معي فعلمت أنه كوتب بالقبض على فقلت أنا عليل كما ترى ولا فضل في للسفر ولكن تجيب الأمير عنى بالسمع والطاعة وإني سأخرج لحضرته بعد أسبوع ذا شممت نفسي قليلا قال إنه يقبح هذا الوجه وأرى أن تخرج قلت لا أقدر فراجعني وراجعته إلى أن قال لا بد من خروجك فقلت إني لا أخرج ولا كرامة لك فاجهد جهدك وهممت أن أصيح بالغلمان وكان أبو بكر النقيب خبيثا فقام وقال: اسئل سيدنا بالله العظيم أن لا يتكلم بحرف ويدعني وهذا الامر ثم أخذ بيد البرجمان وقاما إلى ناحية من المجلس بعيدة لا أسمع ما يجرى بينهما فأطالا السر ثم جاءني

Page 365