320

Farāʾid al-simṭayn fī faḍāʾil al-Murtaḍā waʾl-Batūl waʾl-Sibṭayn waʾl-aʾimma min dhurriyyatihim

فرائد السمطين في فضائل المرتضى و البتول و السبطين والأئمة من ذريتهم

ودق الباب دقا خفيفا، فأثبت النبي صلى الله عليه الدق وأنكرته أم سلمة (1) فقال لها النبي (صلى الله عليه وسلم): قومي فافتحي له [الباب] قالت (2): يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب أتلقاه بمعاصمي (3) وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس؟! فقال لها كهيئة المغضب (4): إن طاعة الرسول طاعة الله، ومن عصى رسول الله فقد عصى الله، إن بالباب رجلا ليس بنزق ولا علق (5) يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطء. قالت:

فقمت وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول: بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ ففتحت الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حسيسا ولا حركة وصرت في خدري (6) استأذن فدخل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) يا أم سلمة أتعرفينه؟ قلت: نعم يا رسول الله (8) هذا علي بن أبي طالب.

قال: صدقت [هو] سيد أحبه لحمه [من] لحمي ودمه من دمي وهو عيبة علمي فاسمعي واشهدي وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي.

فاسمعي واشهدي وهو قاضي عداتي. فاسمعي واشهدي وهو والله محيي سني.

فاسمعي واشهدي لو أن عبدا عبد الله ألف عام وألف عام (9) وألف عام بين الركن والمقام ثم لقى الله عز وجل مبغضا لعلي بن أبي طالب وعترتي أكبه الله

Page 332