391

Farāʾid al-uṣūl

فرائد الأصول

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

وإلغائه في الموهومات، كان الثاني هو المتعين.

ودعوى: لزوم الحرج أيضا من الاحتياط في المشكوكات، خلاف الإنصاف، لقلة المشكوكات، لأن الغالب حصول الظن إما بالوجوب وإما بالعدم.

اللهم إلا أن يدعى: قيام الإجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات أيضا، وحاصله: دعوى أن الشارع لا يريد الامتثال العلمي الإجمالي في التكاليف الواقعية المشتبهة بين الوقائع، فيكون حاصل دعوى الإجماع: دعوى انعقاده على أنه لا يجب شرعا الإطاعة العلمية الإجمالية في الوقائع المشتبهة مطلقا - لا في الكل ولا في البعض - وحينئذ يتعين (1) الانتقال إلى الإطاعة الظنية.

لكن الإنصاف: أن دعواه مشكلة جدا وإن كان تحققه مظنونا بالظن القوي، لكنه (2) لا ينفع ما لم ينته إلى حد العلم.

فإن قلت: إذا ظن بعدم وجوب الاحتياط في المشكوكات فقد ظن بأن المرجع في كل مورد منها إلى ما يقتضيه الأصل الجاري في ذلك المورد، فيصير الأصول مظنونة الاعتبار في المسائل المشكوكة، فالمظنون في تلك المسائل عدم وجوب الواقع فيها على المكلف، وكفاية الرجوع إلى الأصول، وسيجئ (3): أنه لا فرق في الظن الثابت حجيته بدليل الانسداد بين الظن المتعلق بالواقع، وبين الظن المتعلق بكون شئ

Page 423