383

Farāʾid al-uṣūl

فرائد الأصول

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

ليس أمرا حرجا (1)، خصوصا بالنسبة إلى أهله، فإن مزاولة العلوم لأهلها ليس بأشق من أكثر المشاغل الصعبة التي يتحملها الناس لمعاشهم، وكيف كان فلا يقاس عليه.

وأما عمل العباد بالاحتياط ومراقبة ما هو أحوط الأمرين أو الأمور في الوقائع الشخصية إذا دار الأمر فيها بين الاحتياطات المتعارضة، فإن هذا دونه خرط القتاد، إذ أوقات المجتهد لا يفي بتمييز (2) موارد الاحتياط (3)، ثم إرشاد المقلدين إلى ترجيح بعض الاحتياطات على بعض عند تعارضها في الموارد الشخصية التي تتفق (4) للمقلدين، كما مثلنا لك سابقا بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر.

وقد يرد الاحتياط بوجوه اخر غير ما ذكرنا من الإجماع والحرج:

منها: أنه لا دليل على وجوب الاحتياط، وأن الاحتياط أمر مستحب إذا لم يوجب إلغاء الحقوق الواجبة.

وفيه: أنه إن أريد أنه لا دليل على وجوبه في كل واقعة إذا لوحظت مع قطع النظر عن العلم الإجمالي بوجود التكليف (5) بينها وبين الوقائع الاخر، فهو مسلم بمعنى: أن كل واقعة ليست مما يقتضي الجهل

Page 415