365

Farāʾid al-uṣūl

فرائد الأصول

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Publisher

مجمع الفكر الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

للتحريم، لأن الظن بالسالبة الكلية يناقض العلم بالموجبة الجزئية، فالظن بأنه (1) " لا شخص من العلماء بفاسق " يناقض العلم إجمالا بأن " بعض العلماء فاسق ".

وثانيا: إنه على تقدير الإمكان غير واقع، لأن الأمارات التي يحصل للمجتهد (2) منها الظن في الوقائع لا تخلو عن الأخبار المتضمن كثير منها لإثبات التكليف وجوبا وتحريما، فحصول الظن بعدم التكليف في جميع الوقائع أمر يعلم عادة بعدم وقوعه.

وثالثا: لو سلمنا وقوعه، لكن لا يجوز حينئذ العمل بعدم التكليف في جميع الوقائع، لأجل العلم الإجمالي المفروض، فلا بد حينئذ من التبعيض بين مراتب الظن بالقوة والضعف، فيعمل في موارد الظن الضعيف بنفي التكليف بمقتضى الاحتياط، وفي موارد الظن القوي بنفي التكليف بمقتضى البراءة، ولو فرض التسوية في القوة والضعف كان الحكم كما لو لم يكن ظن في شئ من تلك الوقائع: من التخيير إن لم يتيسر لهذا الشخص الاحتياط، وإن تيسر الاحتياط تعين الاحتياط في حق نفسه وإن (3) لم يجز لغيره تقليده، ولكن الظاهر أن ذلك مجرد فرض غير واقع، لأن الأمارات كثير منها مثبتة للتكليف، فراجع كتب الأخبار .

ثم إنه قد يرد (4) الرجوع إلى أصالة البراءة - تبعا لصاحب

Page 397