أنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ الْفَارِسِيُّ، نا أَبِي، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ، نا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيَّ -، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا مِنْدَلٌ الْعَنَزِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ»
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ الْبَزَّازُ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ» لَيْسَ يَخْلُو أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِالرَّدِّ إِلَى كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ عِنْدَ التَّنَازُعِ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثِ مَعَانٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرًا بِرَدِّ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ إِلَى مَا نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ وَرَسُولُهُ فِي سُنَّتِهِ لَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَأَيُّ مُنَازَعَةٍ وَأَيُّ اخْتِلَافٍ يَقَعُ فِيمَا قَدْ تَوَلَّى اللَّهُ وَرَسُولُهُ الْحُكْمَ فِيهِ نَصًّا، فَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ أَوْ يَكُونَ أَمْرًا بِرَدِّهِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ بِنَظِيرٍ وَلَا شَبِيهٍ، وَلَا خِلَافَ ⦗٤٧٠⦘ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَوْ يَكُونَ أَمْرًا بِرَدِّهِ إِلَى جِنْسِهِ وَنَظِيرِهِ مِمَّا قَدْ تَوَلَّى اللَّهُ وَرَسُولُهُ الْحُكْمُ فِيهِ نَصًّا فَيُسْتَدَلُّ بِحُكْمِهِ عَلَى حُكْمِهِ، وَلَا وَجْهَ لِلرَّدِّ إِلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى لِفَسَادِ الْقِسْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَأَنْ لَا رَابِعَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ مَا