أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، أنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْمُقْرِئُ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] «أَيْ خَيْرُهُمْ وَأَعْدَلُهُمْ قَوْلًا» وَإِذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ الْأُمَّةَ عَدْلٌ، لَمْ تَجُزْ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ لِأَنَّهُ لَا عَدَالَةَ مَعَ الضَّلَالَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ يَجِبُ فِي حَالِ الِاخْتِلَافِ، وَلَا يَجِبُ فِي حَالِ الْإِجْمَاعِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ:
مَا أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، - قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ، - عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: لَا يُدْعَوْا عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا، وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ "