مَا أنا طَلْحَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، نا أَبُو عُبَيْدٍ، نا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] قَالَ: وَقَالَ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: «هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ قَبْلَ تَنْزِيلِ سُورَةِ النُّورِ فِي الْجَلْدِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ» ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ قَالَ: «وَالسَّبِيلُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُنَّ الْجَلْدُ وَالرَّجْمُ فَإِذَا جَاءَتِ الْيَوْمَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنَّهَا تُخْرَجُ وَتُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ» فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " إِلَى آخِرِ اللَّفْظِ هُوَ أَوَّلُ مَا نُسِخَ بِهِ الْحَبْسُ وَالْأَذَى عَنِ الزَّانِيَيْنِ، فَلَمَّا رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ دَلَّ عَلَى نَسْخِ الْجَلْدِ عَنِ الزَّانِيَيْنِ الْحُرَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ، وَثَبَتَ الرَّجْمُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَبَدًا بَعْدَ أَوَّلٍ فَهُوَ آخِرٌ ⦗٣٤٣⦘ فَيُعْلَمُ التَّأَخُّرُ فِي الْأَخْبَارِ بِضَبْطِ تَوَارِيخِ الْقَصَصِ، وَيُعْلَمُ أَيْضًا بِإِخْبَارِ الصَّحَابِيِّ، أَنَّ هَذَا وَرَدَ بَعْدَ هَذَا، كَمَا: