وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ - عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَجُلٍ، آخَرَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ، وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ، وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ، كَيْفَ شِئْتُمْ» - وَنَقَصَ أَحَدُهُمَا: الْمِلْحَ أَوِ التَّمْرَ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا - مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى ⦗٣٢٩⦘ فَنَصَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَذِهِ الْأَعْيَانِ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ فِي الرِّبَا وَدَلَّ الْقِيَاسُ عَلَى أَنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْمَطْعُومَاتِ مِثْلَهَا وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ مِثَالُ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ، وَلِهَذَا قُلْنَا فِي حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ الَّذِي: