Falsafat al-tashrīʿ fī al-Islām
فلسفة التشريع في الإسلام
Publisher
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
Your recent searches will show up here
Falsafat al-tashrīʿ fī al-Islām
Ṣubḥī Maḥmaṣānīفلسفة التشريع في الإسلام
Publisher
مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946
الحكم ، وانما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به " (المادة 80) .
وايضاح ذلك انه " اذا رجع الشهود بعد اداء الشهادة وقبل الحكم بحضور الحاكم ، فتكون شهادتهم في حكم العدم كأنلم كن ، ويعزرون" ( المادة 1728) . وهذا متفق عليه عند جمهور الفقهاء . اما " اذا رجع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم في حضور الحاكم ، فلا ينقض حكم الحاكم ، ويضمن الشهود المحكوم به ، ر المادة 1729) .
وقد روي في هذا الموضوع ان علي بن ابي طالب سشهد عنده رجلان على آخر بالسرقة فقطع يده . ثم عادا بعد ذلك برجل غيره قائلين انما السارق هذا . فقال علي : "لا اصدقكما على هذ الآخر واضمنكما دية يد الاول ، ولو اني اعلمكما فعلتما ذلك عمدا قطعت ايديكما" .
وان عدم فسخ الحكم بداعي الرجوع عن الشهادة متفق عليه عند جمهور الفقهاء . وتعليل ذلك ، بعبارة شهاب الدين القرافي ان" الحكم ثبت بقول عدول وسبب شرعي . ودعوى الشهوء بعد ذلك الكذب اعتراف منهم انهم فسقة ، والفاسق لا ينقض الحكم بقوله . فبقي الحكم على ما كان عليه "1.
ولكن شذ عن الجمهور في هذه المسألة بعض الفقهاء ، كالامام الاوزاعي وسعيد بن المسيب واهل الظاهر . فهؤلاء قالوا بنقض الحكم عند الرجوع عن الشهادة في جميع الاحوال ، لان الحك ثبت بالشهادة ، فاذا رجع الشهود زال ما يثبت به الحكم . وكذلك
(9) الاحكام في تمييز الفتاوى عن الاحكام وتصرفات القاضي والامام، ص49 .
Page 316