321

Fākihat al-khulafāʾ wa-mufākahat al-ẓurafāʾ

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

Editor

أيمن عبد الجابر البحيري

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

يا أبا العباس ما أنشدتك في المقياس:
وما أنا ممافر من نار خصيمه ... لظل حسود أو إلى فيء شامت
ولكن الرأي الأنور أيها الورد الغضنفر أن ترسل إليهم رسولًا عاقلًا فصيحًا جميلًا بصيرًا بعواقب الأمور قد مارس تقلبات الدهور وقد ربى وتربى وعن الرذائل تأبى وبأنواع الفضائل تعبى وأحرم إلى كعبة محاسن الشيم ولبى ولولا أن باب النبوة استدلتني برسالة فحاله تسفر عن بسالة جزله تتضمن سؤالهم عما أوجب ارتحالهم وسبب قصدهم لبقعتنا وتوجههم لدخول رقعتنا وما موجب هذا الاعتداء ولم يصدر منا لهم إلا المحبة والولا وحسن الجوار والإحسان إلى الكبار والصغار ومعاملة الغريب والقريب بالفضل المجيب والكرم الذي لا يخيب ويذكر لهم بسالتنا وشجاعتنا وفي معاملات المضاربة بضاعتنا ويكشف لهم في ملابسه الحرب والضرب صناعتنا ويحقق عندهم ما عندنا من أسود الحرب وفوارس الطعن والضرب وأجناس الوحوش الكواسر والسباع الجواسر وأصناف الفراعل والعسابر ويتكلم بكلام يراه مقتضى المقام ومناسبًا للحال ويوسع في ذلك المجال ويميز أوضاعهم وعساكرهم ويسبر بمشبار العقل أمورهم ويسمع الجواب وما فيه من خطأ وصواب ويورده إلينا ويعرضه علينا فنعمل بمقتضاه وينظر الرأي السديد فيه ما ارتضاه ونبني على ذلك الأساس ونفصل على ذلك القياس فاستصوبوا هذا الرأي من الآراء وطلبوا له كفؤًا من الأكفاء فوجدوا ذئبًا هو من خواص الحضرة ومن ذوي النباهة والشهرة له في

1 / 380