227

Fākihat al-khulafāʾ wa-mufākahat al-ẓurafāʾ

فاكهة الخلفاء و مفاكهة الظرفاء

Editor

أيمن عبد الجابر البحيري

Publisher

دار الآفاق العربية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

فقلت له يا مفتون أنت مجنون أبقملك وقلك وفقرك وذلك تملك الديار المصرية وتصير سلطان البرية قال نعم ولا تعمل رغم فأني رأيت في المنام النبي ﵊ وقال لي أنت تملك الديار المصرية وتكسر التتر ولا شك فيما يخبر به النبي صلى الله عليك وسلم من خبر قال فامسكت عنه لأني كنت أعرف الصدق منه ئم تنقلت به الأحوال وتنقل إلى أن بلغ الكمال وتملك هذه الديار ثم كسر على عين جالوت التتار وأعطاني ما وعدني به وأرضاني (وإنما أوردت) هذه المثال لتعلم من سلطنتك غير محال وأنا أرجو الله تعالى أن ييسر لي القيام بجميع ما قلته لك يا إمام وأنا أجلسك على السرير وأقيم في خدمتك الكبير والصغير وارفع رأيه مراسيمك وانفذ أوامرها في ممالكك وأقاليمك واجعل جنود الوحش تحت رايتك وأقاليم القفار كلها تحت ولايتك ولكن بشرط أن تتبع ما أراه ولا تخرج عن طوره ولا تتعداه وتعمل بكل ما أشير إليه ومهما أرشدتك إليه تعول عليه فقال أنا طوع يديك وجميع أموري منك وإليك فقل فإني سامع ولأمرك طائع فانهض وعاني هذه الأماني عسى يصير هذا الباطل حقًا وينقلب هذا الكذب صدقًا وقل ما تقتضيه لاتبعه وارتضيه قال ترجع عما أنت عليه من الأخلاق السبعيه والأوصاف الكلبية من الحرص والشره والتكلب والتره والنفس المتنمرة والطبيعة

1 / 285