Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
*سماحة الإسلام مع الأديان الأخرى - والذي هو نابع من اتساع الأفق الفكري - تجعله قريبًا إلى قلوب أولئك الذين يتعشقون الحرية، فقد دعا محمد (ص) أتباعه إلى أن يحسنوا معاملة المؤمنين بالتوراة والإنجيل، وإلى الإيمان بأن إبراهيم وموسى وعيسى عليهم رُسُلٌ من عند الله الواحد الأحد ... هذه سماحة يمتاز بها الإسلام عن الأديان الأخرى.
* التحرر الكامل من عبادة الأوثان، دليل على سلامة دعائم العقيدة الإسلامية، وعلى نقائها، فالتعاليم الأصلية التي جاء بها محمد ﷺ لم يغيرها المشرعون بتعديلات أو إضافات، فها هو ذا القرآن الكريم على الحالة التي أنزل بها على محمد ﷺ لهداية المشركين والكفار في بداية دعوته ظل ثابتًا راسخًا حتى الآن.
* الاعتدال والتوسط في كل شئ هما دعامتان أساسيتان في الإسلام، قد استحوذتا على كل إعجابي وتقديري.
لقد أمنت أن الرسول محمد (ص) كان حريصًا على صحة قومه، فأمرهم بالتزام النظافة إلى أبعد الحدود، كما أمرهم بالصوم والسيطرة على الشهوات الجنسية ... وأذكر أنني كنت - عندما أقف في مساجد أسطنبول ودمشق وبيت المقدس والقاهرة وغيرها من المدن - أحس شعورًا عميقًا بقدرة الإسلام في بساطته، على الارتفاع بروح البشر إلى الآفاق العليا، بدون حاجة إلى زخارف أنيقة، أو تماثيل، أو صور، أو موسيقى، أو طقوس رسمية.. فالمسجد مكان للتأمل الهادئ، ونسيان الذات وفنائها، واندماجها في الحقيقة الكبرى، في ذكر الله الأحد:
* تتجلى ديمقراطية الإسلام التي أثارت إعجابي في تساوي الحقوق بين الملك صاحب السلطان، وبين الفقير المتسول داخل جدران المسجد، فهم يسجدون جميعًا لله، ليست هناك مقاعد تستأجر، ولا أماكن تحجز لفئة دون أخرى.
* لا يؤمن المسلم بوسيط بينه وبين ربه، بل يتجه رأسًا إلى الله، خالق الخلق، وواهب الحياة، وهو لا يراه دون التجاء إلى صكوك غفران، أو إلى أحد لمنحه منحة الخلاص.
1 / 234