Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
إن الإسلام يعبر عن شيء خالد، ومن السخف أن نقول إنه متخلف، ولذلك يجب تغييره أو استبداله.. إن التقدم الذي ينادون به قادهم إلى اليأس والضياع ... الحضارة والمدنية الحديثة تعبر عن صراع الإنسان مع المادة والحياة ... في حين يعبر الإسلام عن الحقيقة، ولذلك فلا داعي لأن يتجه الإسلام نحو التقدم بالمعنى الذي يريدونه، وهو الفوضى والدمار واليأس".
وعن رأيه فيما يُثار من أن هناك فرقًا بين الإسلام كدين، والمسلمين كأشخاص ... هزَّ رأسه في ابتسامه مقتضبة قائلًا:
هناك قصة فيها رد على ذلك ... فأنا أعرف صديقًا منذ فترة اعتنق الإسلام في السادسة والعشرين من عمره اسمه "محمد أسعد" كان يهوديًّا واعتنق الإسلام عام ١٩٢٦، وألف كتابًا بعنوان "الطريق إلى مكة" وأصبح من علماء الإسلام، وله مؤلفات أخرى كثيرة ... قابلته منذ فترة في باكستان حيث يعيش هناك.. وسألته نفس هذا السؤال: هل هناك فرق بين الإسلام كدين والمسلمين كأشخاص؟
فقال لي: إذا كنا قد اعتنقنا الإسلام فليس هذا بسبب المسلمين.. ولكن السبب أن الإسلام حقيقة لا ينكرها أحد.
صحيح هناك تدهور في حال المسلمين.. ولكني أصارحك القول بأن التدهور في حال أصحاب الأديان الأخرى أكثر مما هو في المسلمين ... إن الإسلام آخر تعبير عن الرحمة الإلهية ... وما زال قادرًا على العطاء.. عطاء كل ما يُخَلّص الإنسان من شقاء الحياة وآلامها ومتاعبها.. إن الإسلام يجدد الصلة بين المرء وربه التي قطعها إنسان اليوم.
حتى إذا كان المسلمون في حالة تدهور أو انهيار، فإن دينهم قادر على منحهم الحياة السعيدة المطمئنة التي تعينهم على التغلب على تلك الأزمات الأخلاقية التي يعيشها الغرب".
وعن تفسيره لظاهرة الإقبال على اعتناق الإسلام من جانب الأوربيين أجاب قائلًا:
1 / 231