Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
وأنا أتحدى أيًا من كبار القساوسة الشرقيين أو الغربيين أن يحاججني، بل أنا على استعداد لمناظرة أي درجة عالية في الكنيسة لإثبات صحة الإسلام وأحقيته بالاتباع، فأنا لم أسلم عاطفيًا أو عبثًا، وإنما أسلمت بعد دراسة معمقة للأديان، وصلت في نهاية الدراسة إلى أن الإسلام هو الدين السماوي الذي ختم الله به الرسالات السماوية، وأن النبي ﴿صلي الله عليه وسلم ﴿خاتم الأنبياء والمرسلين، وأن عيسى ﵇ إنسان من البشر وهو نبي ورسول وليس أكثر من ذلك، قال تعالى في القرآن الكريم:﴾ ماالمسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ﴿المائدة:٧٥)، وأنا لست أول من يسلم من القساوسة، فقد سبقني إلى الإسلام عدد كبير من القساوسة والمبشرين، وعلى رأسهم الأمين العام لمجلس مؤتمر المطارنة في الكنيسة الكاثوليكية، ورئيس القساوسة في الولاية الشرقية.
أنت الآن داعية إسلامي ومن قبل كنت داعية نصرانيًا ... ما الفرق؟
- في السابق كان كل همي، تنصير المسلمين أو إبعادهم عن دينهم حتى لو فسدوا وارتكبوا كل الموبقات، فلم يكن مهمًا أن يكون المسلم إنسانًا صالحًا أو سويًا في المجتمع حتى بعد تحوله عن الإسلام، والكنيسة لا تهتم بدعوة النصارى إلى الالتزام، فجل اهتمامها أن يحمل الإنسان كلمة مسيحي، وليس شرطًا أن يكون متدينًا أو ملتزمًا، أما الآن فالمرء في الإسلام محاسب على كل صغيرة وكبيرة، وكل من يعتنق الإسلام عليه أن يكون صاحب عقيدة سليمة وعبادة صحيحة.
المسلمون ينتقدون أعمال التنصير فيما يمارسون الدعوة الإسلامية بين غير المسلمين ... لماذا الازدواجية؟
1 / 188