Riḥla īmāniyya maʿa rijāl wa-nisāʾ aslamū
رحلة إيمانية مع رجال ونساء أسلموا
وبعد ذلك قضيت يومين مع أسرتي نفكر في هذا الأمر ونناقشه، وقد كانت أسرتي المكونة من زوجتي وأربعة أبناء تدرك أنني أفكر في اعتناق الإسلام، وحينما أبلغتهم أن الوقت قد حان، كان ردهم أنت أعلم منا ونحن نثق بك وقرارك قرارنا، وبالفعل ذهبنا إلى أحد المساجد المجاورة "مسجد النور" وأشهرنا الإسلام، وصحيح أنني خسرت أموالًا كثيرة غير أنني كسبت الإيمان والراحة النفسية بعد ٤٠ سنة قضيتها في الباطل، وعلى أثر ذلك اتهمتني الكنيسة بالجنون وأنني مريض نفسيًا.
لست مجنونًا
قلت إن الكنيسة اتهمتك بالجنون ... فهل أثبت لها أنك في كامل قواك العقلية وقد أسلمت بعد قانعة ودراسة أم ماذا حدث؟
- لقد شاء الله أن أدرس مقارنة الأديان وكان الهدف أن أتعرف على الأديان السماوية وغير السماوية من أجل ممارسة التنصير بعلم وخبرة ومنهجية، لكن الله أراد شيئًا آخر، فقد درست الأديان السماوية وهي معروفة، كما درست غير السماوية وهي البوذية والهندوسية وعبادة النار والشمس والشيطان والأصنام، وخلال مرحلة الدراسة كانت تتكشف أمامي الحقائق عن الإسلام أولا ًبأول، وبدأ تكويني الديني يتشكل وأفكاري تتغير وتتداخل، وفي إحدى مراحل الدراسة أيقنت أن الإسلام هو الدين الصحيح، فكنت حينما أسمع الأذان أتوقف عن إلقاء المحاضرة احترامًا للنداء الإلهي، وحينئذ أصبحت شخصًا بوجهين، وجه يرى أن الإسلام الدين الحق وأن الله واحد لا شريك له، ووجه يغالط نفسه ويواصل انخراطه في الأعمال الكنسية والتمتع بأموالها الطائلة.
1 / 186