211

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

ولا يسلبون الفاسق الملي الإسلام بالكلية، ولا يخلدونه في النار، كما تقوله المعتزلة؛ بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ .
وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق؛ كما في قوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ .
ونقول: هو مؤمن ناقص الإيمان، أو هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته؛ فلا يعطى الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم) (١) .
وقال الإمام ابن أبي العز رحمه الله تعالى:
(إن أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفرًا ينقل عن الملة بالكلية، كما قالت الخوارج؛ إذ لو كفر كفرًا ينقل عن الملة؛ لكان مرتدًا يقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولي القصاص، ولا تجري الحدود في الزنى والسرقة وشرب الخمر، وهذا القول معلوم بطلانه وفساده بالضرورة من

(١) (العقيدة الواسطية) بحاشية الشيخ ابن مانع: ص ٨١ تحقيق أشرف عبد المقصود.

1 / 219