207

Al-īmān ḥaqīqatuhu, khawārimuhu, nawāqiḍuhu ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

الرياض

الله ﷿ جاحدًا بها؛ فإن تركها كسلًا، أو تهاونًا كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه) (١) .
وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله تعالى:
(إن المعاصي والذنوب لا تزيل إيمانًا، ولا توجب كفرًا، ولكنها إنما تنفي من الإيمان حقيقته وإخلاصه، الذي نعت الله به أهله واشترط عليهم في مواضع من كتابه) (٢) .
وعقد الإمام البخاري ﵀ بابًا في (صحيحه) قطع فيه بأن المعاصي لا يكفر مرتكبها، قال: (باب: المعاصي من أمر الجاهلية، ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك؛ لقول النبي ﷺ: (إنك امرؤ فيك جاهلية) وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ [النساء:٤٨]) (٣) .
وقال الإمام أبو جعفر الطحاوي ﵀ في عقيدته:
(ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله) .

(١) (طبقات الحنابلة) ابن رجب الحنبلي: ج١، ص ٣٤٣ ضمن رسالة مسدد بن مسرهد.
(٢) (كتاب الإيمان): ص ٤٠ تحقيق الألباني.
(٣) (صحيح البخاري): (كتاب الإيمان) باب: (المعاصي من أمر الجاهلية..) .

1 / 215