أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: أبنا الوليد، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، قال: سمعت أبي قال: قدم مقاتل ابن سليمان إلى بيت المقدس، فصلى وجلس عند باب الصخرة، واجتمعنا إليه خلق من الناس، يكتب عنه وسمع منه، فأقبل أعرابي بدوي يطأ بنعلين، فوطئ على البلاط وطئا شديدا، فسمع مقاتل فمنعه ذلك، فقال لمن حوله: انفرجوا عني. فانفرج الناس عنه، وأهوى بيده إليه يشير إليه، ويزبره بصوته: أيها الواطئ ارفق بوطئك، فوالذي نفس مقاتل بيده ما تطأ إلا على أجاير الجنة وما هذا الذي عليه الحيط كله مديرا، أو قال: السور مدير، ما فيه موضع شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل، أو قام عليه ملك مقرب، وإن كل ليلة ينزل الله تعالى سبعين ألف ملك، يسبحون الله، ويهللون الله، ويكبرون الله، ويحمدون الله، ويمجدون الله، ويعظمون الله في مسجد بيت المقدس، ثم لا يعودون إلى يوم القيامة .
87 - باب غضب عيسى -عليه السلام- على بني إسرائيل لما رآهم
يتبايعون في المسجد وما قال للحواريين لما استحسنوه
Page 317