272

Faḍāʾil Bayt al-Maqdis li-Ibn al-Marjī al-Maqdisī

فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي

وبه حدثنا نعيم، قال: ثنا الحكم بن نافع، عن جراح، عن أرطاة قال: يدخل الصخري الكوفة، ثم يبلغه ظهور المهدي [بمكة]، فيبعث إليه من الكوفة بعثا فيخسف بهم، لا ينجو منهم إلا بشير إلى المهدي ونذير إلى الصخري، فيقبل المهدي من مكة، والصخري من الكوفة نحو الشام، كأنهما فرسي رهان، فيسبقه الصخري، فيقطع أيضا بعثا آخر من الشام إلى المهدي، فيلقون المهدي بأرض الحجاز، فيبايعونه بيعة المهدي، ويكتب المهدي إلى الصخري، فإذا وصل إليه الكتاب سلم له ويبايع، وسافر إلى المهدي حتى ينزل بيت المقدس، فيمكث تحت الطاعة ثلاث سنين، ثم ينكث ويخرج على المهدي، ويرحل معه عامر بأسرها حتى تنزل بيسان، ويوجه إليهم المهدي راية، (وأعظم راية) في زمن المهدي مائة رجل، فيلتقون على مأبور إبراهيم، فتصرف كلب خيلها ورجالها وإبلها، وإذا تسلمت الخيل ولى كلب أدبارها، وأخذ الصخري فيذبح على الصفاة المعترضة على وجه الأرض ، عند الكنيسة التي في بطن الوادي على طرف طور زيتا، يعني: طور بيت المقدس، القنطرة التي على يمين الوادي، على الصفاة المعترضة على [وجه] الأرض، عليها يذبح كما تذبح الشاة، فالخائب من خاب يوم كلب.

أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الملك، قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: ثنا يحيى بن عبد الله، عن الحكم بن ميسرة قال: قرئ في كتب الضحاك بن مزاحم بعد موته: وهي الكتب المخزونة عنده، في قول الله تعالى: {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة}. قال: يخرج رجل من جهينة، يقال له: ناجية، فيرحل إلى مصر، فويل لأهل مصر، وويل لأهل دمشق، وويل لأهل إفريقية، وويل لأهل رملة، لا يدخل بيت المقدس، يمنعه الله تعالى بحوله وقوته.

Page 310