أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: أبنا علي، قال: ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: أبنا أبو عمير عيسى بن محمد النحاس والحسين بن أبي السري وعيسى بن يونس الفاخوري قالوا: أبنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى ابن أبي عمرو السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أكثر خطبته ما حدثنا عن الدجال ويحذرناه، فكان من قوله: ((يا أيها الناس إنه لم تكن فتنة في الأرض أشد من فتنة الدجال، وإنه لم يبعث نبي إلا حذر أمته منه، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وإنه خارج فيكم لا محالة)). وذكر حديثا طويلا، فقالت أم شريك: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: ((ببيت المقدس، يخرج حتى يحاصرهم، وإمام الناس يومئذ رجل صالح، فيتقدم ويصلي، فإذا كبر ودخل في الصلاة نزل عيسى ابن مريم عليه السلام، فإذا رآه ذلك الرجل الصالح عرفه، ورجع القهقرى؛ ليتقدم عيسى ابن مريم، فيضع عيسى عليه يده بين كتفيه فيقول: صل فإنما أقيمت الصلاة لك. فيصلي عيسى -عليه السلام- وراءه ثم يقول: افتحوا الباب ، فينفتح الباب، ومع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي)). وذكر الحديث.
Page 300