256

Faḍāʾil Bayt al-Maqdis li-Ibn al-Marjī al-Maqdisī

فضائل بيت المقدس لابن المرجى المقدسي

أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا البغوي عبد الله ابن محمد بن عبد العزيز، قال: ثنا علي بن الجعد، قال: ثنا عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان، عن أبيه: أنه سمع مكحولا يحدث عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال)). ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدث أو منكبه، ثم قال: ((هذا الحق كما أنك هاهنا، أو كما أنك قاعد)). يعني: معاذا.

أخبرنا أبو الفرج، قال: أبنا عيسى، قال: أبنا علي، قال: أبنا محمد بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن النعمان، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا الوليد بن محمد، عن غالب بن عبيد الله، عن مكحول، عن كعب الحبر قال: موضع الصراط ببيت المقدس إلى باب الجنة، وذبابه الأدنى ببيت المقدس، وذبابه الأقصى إلى باب الجنة.

وبلغنا: أن ملكا من الملوك سأل ذا القرنين عما يكون بين يدي الساعة، قال: إن الله تعالى يبعث رياحا أربعة من البحر تلقاء بيت المقدس، فتكشف كل حجر وبناء، وتطهره من كل شيء كان فيه من أذى بني آدم، ثم يبني عليه سبع حيطان: حائط من نور، عليه ملائكة القدس، وحائط من غمام، وحائط من زبرجد، وحائط من ياقوت، وحائط من لؤلؤ، وحائط من فضة، وحائط من ذهب، فيكون كالسراج، فالدين يومئذ دين الحق، ويظهر الحق يومئذ عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ومن يؤمن به من تلك الأمة، وهو يومئذ ببيت المقدس، يسبحون الله تعالى ويحمدونه ويقدسونه ويهللونه، فيكونون في الأرض زمانا، ثم يرسل الله ريحا شديدة فتأخذ أنفسهم، فلا يبقى بعد ذلك إلا شرار الخلق ثم تقوم الساعة.

Page 290