وبهذا الاستهداء يتكون لدينا منهج كامل من عوامل التمكين نستفيده من كل دعوات المرسلين، فالحالة التي لم تكن في سيرة نبينا محمد ﷺ ووقعت للمؤمنين في عهد موسى أو هود أو غيرهما من الأنبياء - فنحن ملزمون بالعامل الذي نصر الله المؤمنين فيها، لقوله - تعالى - لرسوله ﷺ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وكما تقرره القواعد الأصولية: (شرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ في شرعنا) وكما أوضحناه في المقدمة تمام الإيضاح.
٣-أن من أسباب اللوم والخلاف بين الجماعات الساعية لتمكين دعوة الحق هو الجهل والغفلة عما جاء في القرآن من عوامل التمكين أو لعدم الاعتناء باستخراج ذلك ومعرفته من القرآن.
٤-أن أمة محمد ﷺ وكذلك دعوته هما أعظم دعوة وأمة مكن الله لها على طول وجودها حتى قيام الساعة.
٥-أن أعظم مرتبة للتمكين ستبلغها أمة محمد ﷺ عند نزول عيسى ابن مريم - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - إذ يسلم كل من في الأرض ويموت ﵇ والحال على ذلك.