173

ʿAwāmil al-naṣr waʾl-tamkīn fī daʿawāt al-mursalīn

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

Publisher

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

قال - تعالى -: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ (١) .
وبعد أن تلقى أهل الإيمان درسًا فريدًا، وعلموا أن الكثرة ما أغنت ولا أجدت؛ شاء الله - سبحانه - أن يكمل لهم بقية الدرس ويريهم كيف ينزل النصر؟ وإذا أرادوه فمن أي باب يطرقونه؟ فهذا هو رسول الله ﷺ يثبت في رجال معه، وينزل عن بغلته ويقول: «اللهم نزِّل نصرك» ويستنصر الله ويدعوه فينزل الله سكينته عليه وعلى المؤمنين، وينزل - سبحانه - جنودًا لم يروها، فيكون النصر المبين من الله، والذي صنعه الله لنبيه ﷺ والمؤمنين حين دعوه وتضرعوا إليه وثبتوا على ذلك يدعون ويناضلون.

(١) التوبة: ٢٥ - ٢٦

1 / 173