192

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

فهذه ألفاظ مختلفة والمسمى بها واحد؛ لذا تُسَمَّى الألفاظ المترادفة.
٢ - ما هو مشترك: وهو ما اتَّحد لفظه واختلف معناه؛ مثال ذلك: لفظ: (العين)؛ فهي تُطلق على (العين الباصرة- والعين الجارية- والجاسوس- والحسد).
فاللفظ واحد والمعاني مختلفة، وهذه تُسَمَّى الألفاظ المشتركة.
٣ - ما هو متباين: وهو ما اختلف لفظه ومعناه؛ مثال ذلك: (السماء والأرض- والجنة والنار).
فلكل لفظ من هذه الألفاظ معنى يختلف عن الآخر، فهذه تُسَمَّى الألفاظ المتباينة.
٤ - ما هو متواطئ: وهو ما اتفق لفظه ومعناه، وهو نوعان:
الأول: التواطؤ المُطلق: وذلك إذا كان المعنى متساويًا في الجميع؛ مثاله: لفظ (الرجل) يقال: زيد رجل وعمر رجل، فالمعنى متساو في الجميع.
الثاني: التواطؤ المشكِّك: وذلك إذا كان المعنى متفاوتًا متفاضلًا.
وسُمِّي بالمشكك؛ لتشكك السامع: هل هذا اللفظ مِنْ قبيل المتواطئ أم من المشترك؟
مثاله: لفظ (النور)؛ فيقال: (نور الشمس ونور السراج)، فالمعنى في الاثنين واحد، ولكن هناك تفاوت وتفاضل؛ فشتان بين نور الشمس ونور السِّراج (^١).
فالأسماء التي تُطلق على الله وعلى العباد هي من الألفاظ المتواطئة التواطؤ المشُكك؛ فالحق فيها هو أن يقال: إنه بالنسبة للأسماء والصفات التي تُطلق على الله وعلى العباد؛ كـ (الحي، والسميع، والبصير، والعليم، والقدير، والحياة، والسمع، والبصر، والعلم) ونحوها هي حقيقة في الرب وحقيقة في العبد.

(^١) «التحفة المهدية» (ص ٢٠٩) بتصرف.

1 / 198