بخلقه، وتشبيه الله تعالى بخلقه كفر؛ لأنه تكذيب لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾. قال نُعَيم بن حمَّاد الخزاعي أحد مشايخ البخاري رحمهما الله: «ومَن شَبَّه الله بخلقه فقد كفر، ومَن جَحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهًا». اهـ.
ومن المعلوم: أن من أبطل الباطل أن يجعل ظاهر كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ تشبيهًا وكفرًا أو مُوهمًا لذلك.
ثانيًا: أن كتاب الله تعالى الذي أنزله تبيانًا لكل شيء وهدى للناس، وشفاء لما في الصدور، ونورًا مبينًا، وفرقانًا بين الحق والباطل- لم يبين الله تعالى فيه ما يجب على العباد اعتقاده في أسمائه وصفاته، وإنما جعل ذلك موكولًا إلى عقولهم، يُثبتون لله ما يشاءون، وينكرون ما لا يريدون. وهذا ظاهر البطلان.
ثالثا: أن النبي ﷺ وخلفاءه الراشدين وأصحابه وسلف الأمة وأئمتها كانوا قاصرين أو مُقصرين في معرفة وتبيين ما يجب لله تعالى من الصفات، أو يمتنع عليه، أو يجوز. إذ لم يَرد عنهم حرف واحد فيما ذهب إليه أهل التعطيل في صفات الله تعالى وسَمَّوه تأويلًا.
وحينئذ إمَّا أن يكون النبي ﷺ وخلفاؤه الراشدون وسلف الأمة وأئمتها قاصرين لجهلهم بذلك، وعجزهم عن معرفته، أو مُقَصِّرين لعدم بيانهم للأمة. وكِلا الأمرين باطل.
رابعًا: أن كلامَ اللهِ ورسولِه ليس مرجعًا للناس فيما يعتقدونه