142

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

الشرح
تنقسم الصفات الثُّبوتية من جهة تعلُّقِها بالله إلى قسمين (^١):
القسم الأول: الصفات الذَّاتية.
القسم الثاني: الصِّفات الفعلية.
وكِلا النوعين يجتمعان في أنَّهما صفات له تعالى أزلًا وأبدًا، لم يزل متصفًا بهما ماضيًا ومستقبلًا لائقان بجلال ربِّ العالمين (^٢).
أمَّا القسم الأول: الصفات الذَّاتية- فضابطها: هي التي لا تنفكُّ عن الذَّات (^٣). أو: التي لم يَزل- ولا يزال- الله متصفًا بها. أو: الملازمة لذات الله تعالى (^٤).
ومنها: (الوجه- اليدين- العينين (^٥) - الأصابع- القَدَم- العِلم- الحياة- القدرة- العزة- الحكمة).
القسم الثاني: الصفات الفعلية، وضابطها: هي التي تنفكُّ عن الذَّات. أو: التي تتعلق بالمشيئة والقدرة (^٦).
ومنها: (الاستواء- المجيء- الإتيان- النزول- الخلق- الرزق- الإحسان- العدل).
فالفرق بين القسمين:
أنَّ الصفات الذاتية لا تنفكُّ عن الذات، أمَّا الصفات الفعلية يمكن أن تنفك عن الذات على معنى: أنَّ الله إذا شاء لم يفعلها.
ولكن مع ذلك فإنَّ كلا النوعين يجتمعان في أنَّهما صفات لله تعالى أزلًا وأبدًا لم يزل- ولا يزال- متصفًا بهما ماضيًا ومستقبلًا لائقان

(^١) انظر: «الكواشف الجلية» (ص ٤٢٩).
(^٢) شرح العقيدة الطحاوية» (١٢٧).
(^٣) «الكواشف الجلية» (٤٢٩).
(^٤) «التعريفات» للجرجاني (ص ١٣٣).
(^٥) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٦٨).
(^٦) «التعريفات» للجرجاني (ص ١٣٣).

1 / 148