الشرح
تنقسم الصفات الثُّبوتية من جهة تعلُّقِها بالله إلى قسمين (^١):
القسم الأول: الصفات الذَّاتية.
القسم الثاني: الصِّفات الفعلية.
وكِلا النوعين يجتمعان في أنَّهما صفات له تعالى أزلًا وأبدًا، لم يزل متصفًا بهما ماضيًا ومستقبلًا لائقان بجلال ربِّ العالمين (^٢).
أمَّا القسم الأول: الصفات الذَّاتية- فضابطها: هي التي لا تنفكُّ عن الذَّات (^٣). أو: التي لم يَزل- ولا يزال- الله متصفًا بها. أو: الملازمة لذات الله تعالى (^٤).
ومنها: (الوجه- اليدين- العينين (^٥) - الأصابع- القَدَم- العِلم- الحياة- القدرة- العزة- الحكمة).
القسم الثاني: الصفات الفعلية، وضابطها: هي التي تنفكُّ عن الذَّات. أو: التي تتعلق بالمشيئة والقدرة (^٦).
ومنها: (الاستواء- المجيء- الإتيان- النزول- الخلق- الرزق- الإحسان- العدل).
فالفرق بين القسمين:
أنَّ الصفات الذاتية لا تنفكُّ عن الذات، أمَّا الصفات الفعلية يمكن أن تنفك عن الذات على معنى: أنَّ الله إذا شاء لم يفعلها.
ولكن مع ذلك فإنَّ كلا النوعين يجتمعان في أنَّهما صفات لله تعالى أزلًا وأبدًا لم يزل- ولا يزال- متصفًا بهما ماضيًا ومستقبلًا لائقان
(^١) انظر: «الكواشف الجلية» (ص ٤٢٩).
(^٢) شرح العقيدة الطحاوية» (١٢٧).
(^٣) «الكواشف الجلية» (٤٢٩).
(^٤) «التعريفات» للجرجاني (ص ١٣٣).
(^٥) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٦٨).
(^٦) «التعريفات» للجرجاني (ص ١٣٣).