130

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

مثال آخر: قوله تعالى: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ نفي الظلم عنه يتضمن كمال عدله.
مثال ثالث: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْض﴾، فنفي العجز عنه يتضمن كمال علمه وقدرته، ولهذا قال بعده: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾؛ لأن العجز سببه: إمَّا الجهل بأسباب الإيجاد، وإمَّا قصور القدرة عنه، فلكمال علم الله تعالى وقدرته لم يكن لِيُعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض.
وبهذا المثال علمنا أنَّ الصفة السلبية قد تتضمن أكثر من كمال».
الشرح
تنقسمُ الصِّفات باعتبار ورودها في النُّصوص إلى قسمين:
١ - صفات ثبوتية. ٢ - صفات سلبية (أي: منفية).
القسم الأول: الصفات الثبوتية:
وتعريفها: هي ما أثبته الله تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ.
والصفات الثبوتية كثيرة جدًّا؛ منها: العلم- والحياة- والعزة- والقدرة- والحكمة- والكبرياء- والقوة- والاستواء- والنزول- والمجيء، وغيرها.
وتنقسم الصفات من حيث أدلة ثبوتها إلى قسمين:
القسم الأول: الصفات الشرعية العقلية:
وضابطها: هي التي يشترك في إثباتها: الدليل الشرعي السَّمعي، والدليل العقلي، والفطرة السليمة.

1 / 136