123

Sharḥ al-qawāʿid al-muthlā fī ṣifāt Allāh wa-asmāʾih al-ḥusnā

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

Publisher

دار منار التوحيد للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة

وقال الشيخ حافظ حكمي: «اعلم أنَّه قد ورد في القرآن أفعال أطلقها الله ﷿ على نفسه على سبيل الجزاء والعدل والمقابلة، وهي فيما سِيقت فيه مدحٌ وكمالٌ، لكن لا يجوز أن يُشتق له تعالى منها أسماء، ولا تُطلق عليه في غير ما سِيقت فيه من الآيات؛ كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُم﴾، وقوله: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾، وقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾، ونحو ذلك، فلا يجوز أن يُطلق على الله تعالى: مخادع، ماكر، ناسٍ، مُستهزئ، ونحو ذلك مما تعالى الله عنه، ولا يُقال: الله يَستهزئ ويُخادع ويَمكر ويَنسى على سبيل الإطلاق؛ تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا) (^١).

(^١) «معارج القبول» (١/ ٧٦).

1 / 129