أدلة على مشروعية التوسل بطلب الدعاء
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ولهذا ذكر الفقهاء في كتبهم في الاستسقاء ما فعلوه دون ما تركوه؛ وذلك أن التوسل به حيًا هو الطلب لدعائه وشفاعته، وهو من جنس مسألته أن يدعو لهم، وهذا مشروع، فما زال المسلمون يسألون رسول الله ﷺ في حياته أن يدعو لهم.
وأما بعد موته فلم يكن الصحابة يطلبون منه الدعاء، لا عند قبره ولا عند غير قبره كما يفعله كثير من الناس عند قبور الصالحين؛ يسأل أحدهم الميت حاجته، أو يقسم على الله به ونحو ذلك، وإن كان قد روي في ذلك حكايات عن بعض المتأخرين.
بل طلب الدعاء مشروع من كل مؤمن لكل مؤمن، حتى قال رسول الله ﷺ لـ عمر لما استأذنه في العمرة: (لا تنسنا يا أخي من دعائك) إن صح الحديث.
وحتى أمر النبي ﷺ أن يطلب من أويس القرني أن يستغفر للطالب وإن كان الطالب أفضل من أويس بكثير].