مفهوم نهي الرسول ﷺ عن إطرائه واتخاذ قبره عيدًا ومسجدًا
قال رحمه الله تعالى: [ولهذا نهى النبي ﷺ أن يتخذ قبره مسجدًا، وأن يتخذ عيدًا، وقال في مرض موته: (لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ يحذر ما صنعوا)، أخرجاه في الصحيحين، وقال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)، رواه مالك في الموطأ.
وقال: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله)، متفق عليه.
وقال: (لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، بل ما شاء الله ثم شاء محمد)، وقال له بعض الأعراب: (ما شاء الله وشئت؛ فقال: أجعلتني لله ندًا؟! بل ما شاء الله وحده).
وقد قال الله تعالى له: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ﴾ [الأعراف:١٨٨]، وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا﴾ [يونس:٤٩]، وقال تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:٥٦]، وقال تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنْ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران:١٢٨]، وهذا تحقيق التوحيد، مع أنه ﷺ أكرم الخلق على الله، وأعلاهم منزلة عند الله].