مدى صحة ما ورد عن عمر من النهي عن الحلق
السؤال
ما صحة ما ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه نهى أن يحلق الرجل شعره وأمر بالتقصير، إلا لحج أو عمرة، لعدم التشبه بالخوارج أو الرافضة؟
الجواب
ورد أن الخوارج سيماهم التحليق، وأيضًا ورد عن عمر وأظنه ثابتًا عنه أنه حينما جيء إليه بـ صبيغ بن عسل التميمي الذي خاض في القدر، فتش رأسه ولما رآه غير محلوق، قال: لو رأيتك محلوق الرأس لقطعت رأسك أو نحو ذلك، بمعنى أنه يجزم أنه من الخوارج، والخوارج أُمر الصحابة بقتلهم.
هذا يدل على أن من علامات الخوارج التحليق فالذي يظهر لي أن التزام الحلق وجعله شعارًا هو الممنوع، وهو من سمات الخوارج.
أما كون الإنسان يحلق شعره إذا طال فهذا أمر عادي، سواء حلقه بسبب أو بغير سبب.
في المدارس يلاحظ أن الشباب الصغار حدثاء الأسنان إذا طالت شعورهم قد يكون فيه تشبه ببعض الفسقة الفجار، ووسيلة إلى الفتنة والزينة، فطلب الحلق تفاديًا لهذه الظاهرة، لكن لا يعني ذلك أن يبقى الرأس دائمًا محلوقًا، والذي أعرف أن في المدارس يلزم الطلاب بحلق رءوسهم إذا طالت بشكل يؤدي إلى محاذير.