269

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

حكم الزيادة الواردة في حديث الأعمى والتي تدل على التوسل عند كل حاجة
قال رحمه الله تعالى: [وبالجملة فهذه الزيادة لو كانت ثابتة لم تكن فيها حجة، وإنما غايتها أن يكون عثمان بن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض، فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع بل ببعضه، وظن أن هذا مشروع بعد موته ﷺ، ولفظ الحديث يناقض ذلك].
بدأ الشيخ الآن يذكر رأيه في هذه القضية ويفند أصل الاستدلال بها على التوسل البدعي، لكن كلامه في ذلك مفرّق، وستجدون أنه يبدأ بالنقض ثم يستطرد، ثم يعود إلى النقض مرة أخرى، وسيوجزه في كلمات سيأتي ذكرها بعد قليل.
فهو يذكر أن هذا الكلام الزائد بعضه من عثمان بن حنيف، وأيضًا ربما يكون عثمان بن حنيف ظن أن ما حدث للأعمى في عهد النبي ﷺ يصلح بعد وفاة النبي ﷺ، وهذا أمر خالف فيه إجماع الصحابة، فيكون -إن ثبت- اجتهاد صحابي زلّ في اجتهاده.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [فإن في الحديث، أن الأعمى سأل النبي ﷺ أن يدعو له، وأنه علم الأعمى أن يدعو وأمره في الدعاء أن يقول: اللهم فشفعه في.
وإنما يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبي ﷺ داعيًا شافعًا له بخلاف من لم يكن كذلك، فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس في محياه في الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم].

26 / 7