259

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

الحكم على أثر: (يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي)
السؤال
ما الحكم في قوله: (يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي)؟
الجواب
هذه لا شيء فيها، فمعناها هنا: بدعائك؛ لأن النص فسّر بعضه بعضًا، ولأن النبي ﷺ يسمع ويستجيب، فالنبي ﷺ سمع نداء الأعمى ووجهه إلى ذلك، ثم لما قال: يا محمد، استجاب له النبي ﷺ، بمعنى أنه حقق رغبته بأن دعا له، فالصورة واضحة هنا رغم اختلاف الألفاظ واختلاف السياقات، فإنها كلها تدور على أن النبي ﷺ وجّه الرجل بأن يتوضأ ويصلي ثم يدعو الله ﷿، ثم يطلب من النبي ﷺ أن يدعو له، ثم يدعو الله بأن يستجيب دعاء النبي ﷺ فيه.
فالداعي الرجل الضرير، وأيضًا النبي ﷺ؛ لأنه حينما قال: أتوجه إليك يا رسول الله، فالمعنى: أن تدعو لي، فدعا له النبي ﷺ، ثم هو أيضًا دعا الله أن يستجيب فيه دعاء النبي ﷺ، فالمسألة واضحة إن شاء الله.
وأما قوله: (يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي)، فكلمة (وربي) فيها إشكال، والظاهر أنها لا بأس بها، والمعنى: أتوجه بك إلى ربنا جميعًا ربي وربك!

25 / 12