جواز الاعتضاد بالضعيف من الأدلة على أصل علم ثبوته
قال رحمه الله تعالى: [وذلك أن العمل إذا عُلم أنه مشروع بدليل شرعي وروي في فضله حديث لا يُعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقًا، ولم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يُجعل الشيء واجبًا أو مستحبًا بحديث ضعيف، ومن قال هذا فقد خالف الإجماع].
هذه فائدة كما قلت، بل قد تضمن هذا المقطع فائدتين: الفائدة الأولى: أن العمل إذا عُلم أنه مشروع بدليل شرعي وروي في فضله حديث لا يُعلم أنه كذب جاز أن يكون الثواب حقًا؛ لأن الأصل موجود.
الفائدة الثانية: لم يقل أحد من الأئمة إنه يجوز أن يُجعل الشيء واجبًا أو مستحبًا بحديث ضعيف، هذه أيضًا قاعدة ذهبية يجب أن نفهمها جيدًا، وإذا استدل بعض الأئمة في حديث نرى أنه ليس له أصل أو غير صحيح أو ضعيف، فإن المستدل به يرى له وجهًا من القوة، كأن يكون عنده بمثابة الحسن، كما قيل عن الإمام أحمد إنه أحيانًا يستدل بالضعيف، والضعيف عنده مثل الحسن عند كثير من أئمة الحديث.