216

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

مغالطة الفلاسفة والمتكلمين فيما يثبتونه من الإيمان
قال رحمه الله تعالى: [وكذلك يضعون لفظ الملائكة على ما يثبتونه من العقول والنفوس وقوى النفس، ولفظ الجن والشياطين على بعض قوى النفس.
ثم يقولون: نحن نثبت ما أخبرت به الأنبياء، وأقر به جمهور الناس من الملائكة والجن والشياطين].
طبعًا أهل الفلسفة وكثير من المتكلمين والعقلانيين ورثة أهل الكلام من المعاصرين ينزعون هذه النزعة، فعلى سبيل المثال كثير منهم الآن يطلقون على الملائكة نوازع الخير، يقولون: الملائكة ليست خلقًا مستقلًا بالخلقة وبالأخلاق وبالأعمال، إنما هي نوازع الخير الموجودة في البشر، والجن والشياطين نوازع الشر، وهذا قول فلسفي استمدوه من الفلاسفة والمتكلمين ومن سلك سبيلهم.
تنبيه: بعض الناس قد يعترض على كلمة (عقلانيين)؛ لأن العقل ليس بمذموم، أقول: بلى، العقل إذا تجاوز حده فإن صاحبه مذموم، فالذين استعملوا العقل على غير وجهه الصحيح هم عقلانيون بهذا الاعتبار، أي: بسبب الشهرة في الكلمة، فالعقلانية ليست مدحًا، إنما هي مدح على الوجه السليم الصحيح.

22 / 7