200

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

أحكام زيارة القبر النبوي
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [وقد احتج أحمد وغيره بالحديث الذي رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد من حديث حيوة بن شريح المصري حدثنا أبو صخر عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇.
وعلى هذا الحديث اعتمد الأئمة في السلام عليه عند قبره صلوات الله وسلامه عليه، فإن أحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين، ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئًا منها، وإنما يرويها من يروي الضعاف كـ الدارقطني والبزار وغيرهما].
إذًا: العمدة في زيارة قبر النبي ﷺ مبنية على أصلين: الأصل الأول: كون قبر النبي ﷺ وقبر صاحبيه كسائر القبور في مشروعية الزيارة للرجال لهما بالطريقة المشروعة وعلى السنة، وإن كان النبي ﷺ له مزيد حق ولاشك، وصاحباه كذلك؛ لكن أصل مشروعية الزيارة شرعًا مبنية على أنها كسائر القبور في مشروعية الزيارة.
والأمر الثاني: هذا الحديث اعتمد عليه كثير من الأئمة وإن كان فيه ضعف، أو هذه الأحاديث التي تتشابه صياغاتها فهي وإن كان فيها ضعف لكن عمل بها الأئمة على مقتضى الأصل الأول، وهو جواز ومشروعية زيارة القبور.

21 / 2