حكم من استقبل القبر النبوي للسلام ثم تحول إلى القبلة للدعاء
السؤال
ما رأيك فيمن استقبل قبر النبي ﷺ، وسلم على النبي ﷺ وصاحبيه ودعا للنبي ﷺ، ثم استقبل القبلة مباشرة ودعا لنفسه وطلب من الله أن يبلّغه شفاعة نبيه ﷺ؟
الجواب
هذا الأصل فيه أنه مما ليس فيه مانع شرعًا لكنه ذريعة، فمنعه من باب سد الذريعة، كون المسلم يأتي ويستقبل القبر مسلمًا على النبي ﷺ وداعيًا له بالمشروع، ويسلّم على أبي بكر وعمر ويدعو لهما بالمشروع، فهذا لا حرج فيه.
ثم لا حرج بعد ذلك أن يتحول إلى القبلة فيدعو ربه، والأصل في هذا العمل أنه مشروع، لكن تبقى الشبهة في أنه يشتبه بعمل أهل البدع وذريعة لهم؛ لأنهم لا يدرون ماذا تقول، فالصورة تشبه فعل أهل البدع، فالأولى لمن يفعل ذلك أن يبتعد قليلًا عن القبر وليكن في الروضة مثلًا في موقع مسجد النبي ﷺ ويتجه إلى القبلة فيدعو ربه، أما أن يكون السلام ثم الدعاء في مقام واحد ففيه اشتباه، وفيه ذريعة، فالأولى اجتنابه، لكن من فعله لا نستطيع أن نقول: إنه ابتدع، فأصل العمل مشروع، وقد لا يتنبه أكثر الناس لما يترتب عليه من مفاسد، فالناس إن شاء الله بمقاصدهم ونياتهم، والله أعلم.