177

Sharḥ kitāb qāʿida jalīla fī al-tawassul waʾl-wasīla

شرح كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

المراد بتعلق الرحم بحقوي الرحمن
السؤال
ما المراد بحديث الرحم وأنها تعلقت بحقوي الرحمن؟
الجواب
المقصود بحديث الرحم الاهتمام بالرحم وهي القرابة، فللقرابة حق، وأما قوله: (وأنها تعلقت بحقوي الرحمن) فهذا من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله ﷿، من الأمور التي عبّر السلف عنها بقولهم: (تمر كما جاءت)، لكن لا شك أننا نفهم من هذا التعبير تعلقها بحقوي الرحمن، وهذا يثبت لله ﷿ كما يليق بجلاله؛ لأن هذا الخبر عن الصادق المصدوق ﷺ أخبر به عن ربه، فلا يجوز لنا أن نتأوّل أو نتردد في إثبات ما ثبت، ومع ذلك لا يكون هذا من الصفات، فهذا كالملل وكالاستهزاء، فلا يقر ولا يُثبت إلا بسياقه أو بما يدل على السياق، بحيث لا يكون صفة مستقلة.

18 / 13