375

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(نجل) أي ابن (هارون) بن عبد الله بن مروان الحمال البغدادي البزار محدث العراق ثقة حافظ قال عبد الغني بن سعيد: أحسن النَّاس كلامًا على الحديث ابن المديني في زمانه، وموسى بن هارون في زمانه، والدارقطني في وقته ولد سنة (٢١٤) ومات في شعبان سنة (٢٩٤).
والمنقول عنه هو أنه سئل متى يسمع الصبي فقال: إذا فرق بين البقرة والحمار، وفي لفظ بين الدابة والبقرة، (على ذا) أي المذكور من أن المعتبر هو التمييز دون التحديد بسن مخصوص متعلق بقوله: (نزل) فعل أمر من التنزيل بمعنى الحمل.
والمعنى: احمل أيها المحدث ما روي عن الإمام أحمد وموسى بن هارون على أنهما أرادا التمييز والفهم.
ثم إن الذي استقر عليه عمل المتأخرين هو التحديد بخمس سنين لأنه يحصل فيه التمييز غالبًا وإليه أشار بقوله:
(وغالبًا) أي في غالب الأحوال، أو غالب النَّاس (يحصل) ما ذكر من التمييز (إن) شرطية (خمس) من السنين (غبر) أي مضى وهو من الأفعال المستعملة للأضداد يقال غبر: غبورًا من باب قعد: بقي، أو مضى.
وقيل عَبَرَ بالمهملة للماضي وبالمعجمة للباقي أفاده الفيومي، والمراد هنا معنى الماضي.
(فحده) أي من أجل أن حصول التمييز غالبًا في الخمس حده أي وَقَّتَ السماعَ (الجُلّ) بالضم أي معظم أهل الحديث (بها) أي الخمس فقد نقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمس سنين.
(ثم استقر) عليه عمل المتأخرين من أهل الحديث فيكتبون لابن خمس فصاعدًا سمع، ولمن لم يبلغها حَضَرَ، أو أُحضِرَ، واحتجوا على ذلك بما رواه البخاري من حديث الزُّبَيدِيّ، عن الزهري، عن محمود بن الربيع قال:

1 / 378