344

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

(رواه) هذا التائب، يعني أنهم أبوا قبول روايته قبل أن يُحْدِثَ الكذب عليه ﷺ.
(و) لكن الإمام أبو زكريا محيي الدين يَحْيَى بن شرف (النووي) ﵀ (كل ذا) أي كل ما تقدم مما قاله هؤلاء الأئمة (أباه) كرهه، يقال أبى الشيء يأباه، ويأبيه، إباء، وإباءه بكسرهما: كرهه اهـ.
وقوله " والنووي " مبتدأ، وكل ذا إما مبتدأ ثان أو منصوب على الاشتغال، وقوله أباه خبر المبتدإ الثاني، والجملة خبر للأول، أو جملة مفسرة لا محل لها من الإعراب.
وحاصل المعنى: أن النووي ﵀ امتنع عن قبول رأي هؤلاء الأئمة، وقال: هذا كله مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا، ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة.
وقال في شرح مسلم: لم أر لهذا القول في أصل هذه المسألة دليلًا، والمختار القطع بصحة توبته في هذا الكذب، وقبول روايته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة اهـ.
ثم ذكر الناظم أن القول الأول هو الراجح، فقال (وما) موصولة مبتدأ أي الذي (رآه الأولون) وهم أحمد والحميدي والصيرفي من عدم قبول روايته بعد التوبة (أرجح) خبر المبتدإ، أي أكثر رجحانًا مما رآه النووي من القبول.
يعني: أن رأي هؤلاء الأئمة أرجح من رأي النووي في هذه المسألة (دليله) أي شاهد أرجحتيه مبتدأ (في شرحنا) أي في الكتاب المسمى بتدريب الراوي بشرح تقريب النواوي متعلق بقوله (موضح) أي مبين من التوضيح، خبر المبتدإ.
وحاصل المعنى: أن دليل أرجَحِيَّة ما قاله هؤلاء الأئمة مبين في التدريب. وحاصل ما ذكره هناك أن قول النووي: إن هذا مخالف للقواعد

1 / 347