323

Sharḥ al-Athiyūbī ʿalā Alfiyyat al-Suyūṭī fī al-ḥadīth = Isʿāf Dhawī al-waṭar bi-sharḥ naẓm al-durar fī ʿilm al-athar

شرح الأثيوبي على ألفية السيوطي في الحديث = إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

إلا رجلان كالشهادة حكاه القاضي أبو بكر الباقلاني عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم.
الثاني: أنه يكفي الواحد فيهما وهو الذي اختاره في النظم.
الثالث التفصيل: فيكفي في الرواية تعديل الواحد بخلاف الشهادة.
ثم ذكر مما تثبت به العدالةُ الاستفاضةَ والشهرةَ فقال: (أو كان) الراوي (مشهورًا) بالعدالة ونباهة الذكر بالاستقامة والصدق مع البصيرة والفهم فإنه يكفي ذلك في قبوله، فقوله " كان " معطوف على عدل أي الأصح أنه إن كان الراوي مشهورًا بذلك يكفي في قبول روايته.
وحاصل المعنى: أن من اشتهر من الرواة بالعدالة بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة والصدق استغنى فيه بذلك عن طلب بينة شاهدة بذلك تنصيصًا، قال ابن الصلاح: وهذا هو الصَّحِيح في مذهب الشافعي وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه، وذلك كشهرة مالك، وشعبة، ووكيع، وأحمد، وابن معين، ومن جرى مجراهم.
ويثبت الجرح أيضًا بالاستفاضة كما قال السخاوي، وتوسع الحافظ ابن عبد البر حيث قال: كل حامل علم معروف بالعناية به فهو محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه وإليه أشار بقوله:
............ وزَادَ يُوسُفُ ... بِأَنَّ كُلَّ مِنْ بِعِلْمٍ يُعْرَفُ
٢٨٦ - عَدْلٌ إِلَى ظُهُورِ جَرْحٍ، وَأَبَوْا ... ................
(وزاد) توسعًا في باب العدالة الحافظ أبو عمر (يوسف) بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النَّمَرِيُّ القرطبي ولد سنة ٣٦٨ هـ في ربيع الآخر قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثله في الحديث، له التمهيد، والاستذكار، في شرح الموطأ، والاستيعاب في الصحابة، وغير ذلك.
توفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخرة سنة ٤٦٣ هـ عن ٩٥ سنة (بأن) الباءً زائدة، أو على تضمين زاد معنى تفرد، (كل من) أي شخص (بعلم)

1 / 326